الثعلبي

167

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

عَلَيْهِمْ حَاصِباً إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ * نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا كَذَلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ * وَلَقَدْ أَنذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْاْ بِالنُّذُرِ * وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَآ أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُواْ عَذَابِى وَنُذُرِ * وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُكْرَةً عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ * فَذُوقُواْ عَذَابِى وَنُذُرِ * وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ * وَلَقَدْ جَآءَ ءَالَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ * كَذَّبُواْ بِئَايَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عِزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ * أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَائِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَآءَةٌ فِى الزُّبُرِ * أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ * سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ * بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ * إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِى ضَلَالٍ وَسُعُرٍ * يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ * إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ) * ) 2 " * ( لقد يسّرنا القرآن للذكر فهل من مدّكر كذبت ثمود بالنذر فقالوا أبشراً ) * ) آدميّاً واحداً منّا " * ( نتبعه ) * ) ونحن جماعة كثيرة وهو واحد ، وقرأ أبو السماك العدوي بالرفع ، وكلا الوجهين سايغ في عايد الذكر " * ( إنّا إذاً ) * ) إنْ فعلنا ذلك وتركنا دين آبائنا وتابعناه على دينه ، وهو واحد منا آدمي مثلنا " * ( لفي ضلال ) * ) ذهاب عن الصواب " * ( وسعر ) * ) قال ابن عباس : يعني وعذاب ، قال الحسن : شدة العذاب . قتادة : عناء . سفيان بن عيينة : هو جمع سعيرة . الفرّاء : جنون ، يقال : ناقة مسعورة إذا كانت خفيفة الرأس هايمة على وجهها . قال الشاعر يصف ناقة : تخال بها سعراً إذا السفر هزها ذميل وإيقاع من السير متعب وقال وهب : وسعر : أي بعدٌ من الحق . " * ( أألقيَ الذكر ) * ) أأُنزل الوحي " * ( عليه من بيننا بل هو كذاب أشر ) * ) ترح مرح بطر متكبر يريد أن يتعظّم علينا بادّعائه النبوّة . وقال عبدالرَّحْمن بن أبي حماد : الأشِر الذي لا يبالي ما قال ، وقرأ مجاهد " * ( أَشُر ) * ) بفتح الألف وضم الشين وهما لغتان مثل حَذِر وحَذُر ويَقِظ ويَقُظ وعَجِل وعَجُل ومَجِد ومَجُد الشجاع . " * ( سيعلمون ) * ) غداً بالتاء شامي ، والأعمش ويحيى وابن ثوبان وحمزة وغيره بالياء ، فمن قرأ بالتاء فهو من قول صالح لهم ، ومن قرأ بالياء فهو من قول الله سبحانه ، ومعنى الكلام : في الغد القريب على عادة الناس في قولهم للعواقب : إنّ مع اليوم غداً ، وإنّ مع اليوم أخاه غداً ، وأراد به وقت نزول العذاب بهم " * ( مَن الكذاب الأشِر ) * ) قرأ أبو قلامة : مَن الكذاب الأشر بفتح الشين وتشديد الراء على وزن أفعل من الشر ، والقراءة الصحيحة ما عليه العامة . قال أبو حاتم : لا يكاد العربي يتكلم بالأشَرّ والأخير إلا في ضرورة الشعر كقول رؤبة